يقوم هذا الموقع على دراسة علامات وشواهد تدل على وجود شمس ثانية في النظام الشمسي كانت تدور في حزام الكويكبات ، بين المريخ والمشتري ، قبل 200 مليون سنة.

الصفحة العربية من الموضوع لا تزال تحت الانشاء، وسوف تبقى كذلك الى أن يشاء الله، وذلك لأن عملية البحث ودراسة الشواهد والدلائل لا تزال جارية، بينما النسخة الانجليزية يتم تحديثها كلما استجد جديد، وكذلك صفحة الفيسبوك المرتبطة بالموقع، وأيضا الصفحة الرئيسية. ولكن نرجو أن تعطي هذه النسخة العربية المؤقتة صورة عامة وملخصة عن مادة الموضوع.

بعض بقايا تلك الشمس لا تزال الى الان في حزام الكويكبات (Asteroid belt)، ولكن الغالبية العظمى من مخلفاتها سقطت على الارض والكواكب الصخرية الاخرى (المريخ، الزهرة، عطارد، القمر)، وكانت عبارة عن صخور ومعادن. فأنشأت تلك المخلفات الجبال وقاع المحيطات على الارض، وكذلك الجبال وما يسمى بالاراضي المنخفضة على الكواكب الصخرية الاخرى، وكان ذلك قبل حوالي 200 مليون سنة. وطبعا مسألة الرقم 200 مليون سنة هي مجرد مسألة تقريبية، وليس تاريخ محدد لا يقبل النقص أو الزيادة، وذلك أن تواريخ الحقب الجيولوجية ليست دقيقة. تم اختيار الرقم 200 مليون نسبة الى أقدم جبل صخري على الارض، وأقدم قاع محيط في البحر، بما يعني ان التغيرات قد بدأت قبل هذا الزمن، وظهرت النتيجة في الـ 200 مليون سنة.

كمية صخور البازلت على سطح المريخ أكثر بكثير من أي كوكب آخر. شكلها يشبه صخور الجبال بالضبط. هذه الصخور آتت من مخلفات الشمس الثانية.

 انفجار سوبرنوفا (supernova explosion)
قبل الانفجار بعد الانفجار
النظريات الحالية تقسم النجوم الى فئتين فقط : نجوم تنفجر بطريقة السوبرنوفا (supernova) ، وهي النجوم النيترونية. ونجوم قزمة خاملة (white dwarf) تبرد بشكل تدريجي ثم تتلاشى مع الزمن، وهي مثل الشمس التي في مجموعتنا الشمسية. هذا التصنيف النظري لا يتفق مع ما لاحظته المناظير والرادارات الحديثه. حيث تمت ملاحظة ما يزيد على مائة نجم شارفت على موتها النهائي، مصنفة "نظريا" بالنجوم القزمة الخاملة، لم تنفجر بطريقة السوبرنوفا، ولكن تغطيها الصخور والمعادن، وبعضها يصدر أشعة اكس (x-ray) قوية جدا. في هذا البحث لا نأخذ بأي نظرية لا يدعمها دليل مادي يمكن التحقق من صحته.

من الشواهد المميزة لوجود الشمس الثانية هو الصدأ الموجود على سطح الكوكب الاحمر، كوكب المريخ (انظر الصورة في الاعلى). بعض أنواع النجوم تنتج كميات هائلة من صدأ الحديد في أواخر عمرها. الاجرام السماوية القريبة من تلك النجوم تتأثر بالصدأ أكثر من غيرها. وهذا ما نراه على سطح المريخ، لأنه أقرب الكواكب من حزام الكويكبات. تأتي بعده الارض بنسبة أقل. وكلما ابتعد الكوكب عن حزام الكويكبات، كلما كانت نسبة الصدأ على سطحه أقل.

على الجهة الاخرى من حزام الكويكبات نجد كوكب المشتري يتميز بالألوان البنية المائلة للأحمر، وهذا صدأ الحديد مختلط بالغبار. الحديد مادة ثقيلة لا تنتقل بعيدا عن المصدر قبل تتناثر في الفضاء، لذا نرى كوكب زحل عليه نسبة الصدأ أقل بكثير من كوكب المشتري، ولكن نسبة الغبار الأقل كتلة تغطية بالكامل تقريبا. كوكب أورانوس لم يتأثر كثيرا بمخلفات الشمس الثانية. أمّا كوكب نبتون فلا يبدو انه تأثر بشيئ من تلك الشمس على الاطلاق، وحافظ على مكوناته الغازية الاصلية.

لا يختلف علماء الفضاء على ان مصدر المعادن (كالحديد والنحاس والذهب والفضة وغيرها)، على الارض وسائر الكوكب الاخرى، ليست الكواكب نفسها، وإنما نجوم احترقت. ما نجده في الفقرات السابقة انه كلما اقترب الكوكب من حزام الكويكبات، كلما زادت فيه نسبة صدأ الحديد. وهذا يدل على أن النجم الذي أتت منه المعادن كان في حزام الكويكبات. والحديث هنا طبعا عن علامة مرئية واضحة للعيان، ولا ينفي ان تأخذ المعادن الاخرى نفس المعيار النسبي.

الارض قبل 200 مليون سنة، شمسين، شمس تغرب وشمس أخرى تغرب في نفس اللحظة

لو كنا نعيش في ذلك الزمن، لرأينا شمس تغيب وشمس تشرق من نفس الجهة التي غابت منها الشمس الاخرى. لم يكن يوجد ليل أبدا. يظن علماء الفضاء أن الارض كانت تدور بشكل سريع. لم تكن الارض تدور بتلك السرعة الهائلة، ولكن دوران الشمس الثانية بشكل موازي مع الارض جعل اليوم يبدو وكأنه قصير جدا. وبسبب هذا الدوران الموازي، يمكن أن نطلق على الشمس الثانية تسمية شمس الليل!

أظهرت نظائر الاكسجين (oxygen isotopes) على الصخور الرسوبية القديمة أن درجة الحرارة على سطح الارض كانت ما بين 45 الى 85 درجة سيليزيه (مئوية). من ناحية أخرى، كانت درجة حرارة الشمس الحالية أقل بكثير مما هي عليه الان، لأنها كانت شمس جديدة. فمن أين يا ترى كانت تأتي تلك الحرارة الزائده؟ توجد نظريات وفرضيات مبنية على التخمينات ولا يستند أي منها على دليل.

أقمار المشتري وقمر زحل (تيتان) كانوا في الاصل كواكب الشمس الثانية

أليس بالامر الغريب ان يكون المشتري كوكب غازي بينما اقماره تشابه الكواكب الصخرية الداخلية؟ المشتري لا يزال كوكب غازي لبعده عن حرارة الشمس، ولكن أقماره أيضا في نفس المكان! قمر المشتري المسمى (Io) فيه أكثر من 400 بركان لا تزال تعمل الى الان! هذه الاقمار كانت في الاصل كواكب الشمس الثانية، وبعد انهيارها، تحولت هذه الكواكب الى أقرب جرم سماوي ذو كتلة كبيرة

النظرية الأكثر قبولا لحزام الكويكبات هي ان الصخور والمعادن الموجودة فيه الان تعود الى بقايا من عملية تكوين المجموعة الشمسية، فشلت في الإلتمام على بعض لتكوين كوكب. نظرية أخرى تقول انه كان يوجد كوكب بالفعل في حزام الكويكبات، اصتدم مع كوكب آخر فتحطم، وما في الحزام الان من صخور ومعادن هو بقايا ذلك الحطام. وكلا الفرضيتين لا تأخذان أي شيئ خارج الحزام بعين الاعتبار، وتتعامل مع الحزام وكأنه جرم مستقل!


رسم تعبيري عن قرص السديم الشمسي

النظرية المعتمدة لنشأة المجموعة الشمسية هي نظرية قرص السديم (nebular disk). الصورة المقابلة فيها رسم تعبيري عن هذه النظرية. وكما تري في الرسم، فإنها تقوم على شمس واحدة فقط ! لذا فإن نظرية السديم تتعارض تعارضا مباشرا مع ما لدينا في هذا الموقع.

أضف الى ذلك ان هذا القرص، بحسب المواصفات المبدئية التي صيغت عليه النظرية، لم يجدوا له أثرا في شتى أرجاء الكون. ما تم رصده في الفضاء الخارجي هي أقراص قريبة جدا من شكل حزام الكويكبات، فيها صخور ومعادن، ولكن نسبة الغاز والغبار فيها أكثر. وهذا يمكن تفسيره على ان الاقراص التي تم رصدها أقراص جديدة، بينما حزام الكويكبات قرص قديم.

أظهرت بعض الارصادات أن مصدر المادة التي تتكون منها تلك الاقرص مصدرها نجم مجاور. بما يعني انه إذا لم يكن في المجموعة الشمسية شمسين، فإن حزام الكويكبات لم يكن له وجود الان!

قبل ان تنطفئ الشمس الثانية كليا، صنعت قرص السديم، أو بالأصح: قرص المخلفات، وحزام الكويكبات الان يحتوي على بقايا من ذلك القرص.

الصورة المقابلة فيها عمل فني لنجم مجاور تخرج منه المادة التي يتكون منها ما قيل انه قرص السديم وتدور حول ثقب أسود، ثم تنجذب المادة الى داخل الثقب الاسود. هذا العمل الفني يمثل حالة رصدتها الرادارات والمناظير الحديثه.

الثقوب السوداء كانت في الاصل نجوم نيترونية ضخمة.

بغض النظر عن وظيفة الثقوب السوداء، وإن كانت هي التي تجذب المادة من النجم المجاور أو أن المادة تخرج وحدها من غير أي قوة جذب من الثقب الاسود، فإن مكونات المادة هي نفسها التي قيل انها تصنع نجوم وكواكب. هذه الارصادات تبين أن نظرية السديم الشمسي كلها خطأ في خطأ. وإن كانت مادة القرص سوف تصنع نجوم وكواكب في يوم ما، فإنها تحتاج الى عملية إعادة تكرير داخل ثقب أسود.


الكواكب الغازية

جبال صخرية

جبال رملية ترياسية

رمال صحراوية

أغلب الغبار والغاز الذي كان في حزام الكويكبات في المجموعة الشمسية انجذب نحو الكواكب الغازية، وبالتحديد كوكب المشتري وكوكب زحل، فزاد حجمها بحسب قربها من حزام الكويكبات. المشتري أقرب لحزام الكويكبات من زحل، لذا نال النصيب الاكبر من الغبار والغاز، وأصبحت كتلته تساوي 319 ضعف كتلة الارض. ولهذا السبب كلما كان الكوكب الغازي أقرب من حزام الكويكبات، كان حجمه أكبر.

كميات أقل من قرص المخلفات سقطت على الكواكب الصخرية، واختلطت بتربتها، وبعضها ساهم في صنع الاسمنت القوي الذي يلصق صخور الجبال ببعضها.

بعض الجبال "الرملية" على الارض فيها نسبة عالية من أكسيد الحديد (الصدأ). يطلق على هذه الجبال الرملية تسمية الجبال الترياسية (Triassic sandstone)، لأن تاريخها الكربوني يعود الى الحقبة الترياسية، منذ 200 مليون سنة. وهي نفس الحقبة التي نشأت فيها الجبال الصخرية وقاع المحيطات!

رمال الصحراء يحتوي بعضها على نسب متفاتة من ذرات أكسيد الحديد (الصدأ) -- مطلية بأكسيد الحديد. لا يوجد رأي محدد في الطريقة التي اكتسبت فيها هذه الرمال أكسيد الحديد، ولا تاريخ اكتسابه.

إذا أخذنا الان تاريخ الجبال الترياسية كمرجع، فيمكننا القول أن رمال الصحراء يعود تاريخ اكتسابها لأكسيد الحديد الى نفس تاريخ الجبال الرملية الترياسيه، وذلك لأن الجبال الترياسية كانت في الاصل كتل رملية ثم تحجرت. ما يدعم هذه الفرضية هو انه لو كان على الارض ذرات أكسيد الحديد قبل هذه الفترة، لظهرت على الجبال الرملية الاقدم. وبما أن الجبال الاقدم لا تحتوي سوى على الفحم الحجري فقط ، فلا يمكن أن يكون الحديد موجودا في مكان آخر على الارض ولم يتحجر منه شيئ أبدا.

العديد من نظريات الارض والفضاء تمت صياغتها من غير الاخذ في الاعتبار وجود شمس ثانية في النظام الشمسي. لذا كانت هذه النظريات خاطئة إمّا كليا أو جزئيا.


خارطة العالم من جهة المحيط الاطلنطي

فمثلا توجد نظريتين لتفسير حواف الارض التي تركب على بعض في خارطة العالم. النظرية الاكثر شهرة هي نظرية تحرك القارات (Continental Drift)، وتسمى أيضا الصفائح التكتونية (Plate Tectonic). النظرية الثانية هي نظرية تمدد الارض (Expanding Earth).

تقول نظرية الصفائح التكتونية ان قارات العالم قبل 200 مليون سنة كانت متحدة مع بعض في أرض واحدة كبيرة يحيطها بحر شاسع جدا، ثم بدأت في التحرك.

بالرغم من أن نظرية التكتونات تبدو في ظاهرها انها تفسر الحواف القارية المتشابهة على المحيط الاطلنطي وبعض البحار الاصغر، إلا انها تتجاهل نفس الظاهرة على المحيط الهادي!

نظرية تمدد الارض لا تتجاهل الحواف المتشابهة على المحيط الهادي، ولكنها لا تعطي سببا لتمدد الارض (ما الذي يجعل الارض تتمدد؟)

انقراض الحياة في العصر البرمي - الترياسي (Permian –Triassic) حدث تقريبا قبل 250 مليون سنة. انقراض الحياة في هذا العصر يُعد الاسوأ على الاطلاق في تاريخ الارض، حيث قضى تقريبا على كل اشكال الحياة، بما فيها الاشجار والحشرات. أخذت الارض حوالي ثلاثين مليون سنة حتى تعافت وعادت الى طبيعتها. هذا الانقراض سببه الشمس الثانية عندما بدأت بإطلاق إشعاعات جاما.

العديد من التغيرات والاحداث مرت على الارض والكواكب الاخرى في المجموعة الشمسية، ولكن أكثرها لا يزال لغزا. لابد من شيئ مفقود في المعادلة!

زلازل وسونامي وانفجارات البراكين لا تزال تحدث وتتسبب في مقتل الآلاف من الناس، وبسبب عدم معرفة المختصين بما حدث في الماضي، لكي يعرفوا كيف تعمل الارض اليوم، لا تزال هذه الكوارث من غير حل.

الشمس الثانية -- مثل العديد من انواع النجوم في أواخر عمرها، وبسبب التغيرات والاحداث التي حصلت في الارض والكواكب الاخرى في النظام الشمسي، فإن الشمس الثانية، من المرجح جدا، انها عندما اقتربت الى نهاية عمرها أطلقت اشعاعات جاما (gamma) واشعاعات نيترونية قوية جدا. هذه الاشعاعات تسببت في تغيرات اساسية وكوارث عظيمة في الارض، وكذلك في الكواكب الاخرى.

استنادا للنظريات، فإن النجوم تصدر الضوء بتفاعلات نووية. التفاعلات النووية تنتج اشعاعات جاما، ثم تتحول اشعاعات جاما الى ضوء. من ناحية أخرى، أظهرت الارصادات ان بعض النجوم في أواخر عمرها تصدر اشعاعات جاما قوية جدا. هذا يعني ان هذه النجوم التي شارفت على نهاية عمرها لم تعد قادرة على تحويل اشعاعات جاما الى ضوء.

 

طبقات الارض

اشعاعات جاما المنبثقة من الشمس الثانية أحدثت عملية تأين (ionization) في الغازات الموجودة في عباءة الارض، وهي عملية كيميائية فيها فعل ورد فعل. عملية التأين تسببت في تضخم حجم الغازات، مما أدى الى تشققات كبيرة في القشرة، يصل عمقها الى العباءة. عندما حدث ذلك، بدأت الحياة في الانقراض. وهذا هو الانقراض البرمي - الترياسي، أسوأ وأطول كارثة تحل على الارض.

وبعد أن تعافت الارض وعادت اليها الحياة من جديد، بدأت حقبة الديناصورات واستمرت الى ما قبل 65 مليون سنة.

ملاحظة: صورة طبقات الارض في الاعلى هي فقط شكل تصوري لما "يُعتقد" انه يمثل طبقات الارض، وليس بالضرورة ان يكون صحيح. كما أن تشكيلة طبقات الارض في السابق لم تكن كما هي عليه الان، فمثلا قاع المحيطات لا يزيد عمره عن 200 مليون سنة فقط ، ولا يوجد دليل مادي واحد يدل على وجود ما يقوم مقامه قبل 200 مليون سنة. أمّا ما تقوله نظرية التكتونات بأن قاع المحيط والجبال الصخرية قد حدثت لها عملية إعادة تكرير، فهذا مجرد تصور لا يسنده دليل.

أثناء فترة الانقراض البرمي الترياسي، بدأت تسقط كميات هائلة من الشهب والنيازك والكويكبات على الارض، وتذهب الى العباءة، من خلال الفتحات والخنادق التي احدثتها الانفجارات.

هذه الشهب هي صخور البازالت (صخور نارية تحتوي على نسبة عالية من ذرات الحديد والمغنيسيوم)، وكانت في الاصل جزء من الشمس الثانية. قذفتها الشمس الثانية عندما بدأت في الانهيار، ثم جاءت هذه الشهب لتدور حول الارض والكواكب الاخرى. وبعد سقوطها على الارض، كونت قاع المحيطات والجبال الصخرية -- وفي الكواكب الاخرى، كونت ما يسمى بالاراضي المنخفضه والجبال أيضا.

بسبب المادة المضافة، تمددت الارض وزادت كتلتها. التمدد حدث في الارض مرة واحدة فقط ، ولا تتمدد بإستمرار كما تقول نظرية تمدد الارض. وبسبب الماء الذي ملئ البحار، بدأت قطع الارض تتحرك. لم تكن القارات تتحرك قبل تمدد الارض -- ما نراه هنا هو ان نظرية تحرك القارات ونظرية تمدد الارض كلاهما صحيح جزئيا.

قبل ان يتكون قاع المحيطات، لم يكن على الارض سوى المياه المضمحلة في بحيرات وانهار. أمّا ما يخص الجبال، فلم يكن على الارض سوى جبال الرمال المتحجرة. المعدن الوحيد الموجود في الجبال الرملية القديمه هو الفحم فقط -- بالرغم من ان الفحم ليس بمعدن، ولكن تطلق عليه هذه التسمية بسبب استخراجه من المناجم (التنجيم).

الكواكب الصخرية الاخرى أيضا تمددت ونشأت فيها الجبال. الاراضي المنخفضة (اللون الازرق) على الكواكب الاخرى تعادل قاع المحيطات في الارض، ولكن من غير ماء. جميع الاراضي المنخفضة، على جميع الكواكب، سطحها أكثر سلاسة من الاراضي المرتفعة. وهذا يدل على انها نشأت في وقت متأخر جدا. أقدم قاع محيط على الارض لا يزيد عمره على 200 مليون سنة، ويقع هذا في المحيط الهادي.

بسبب عدم وجود الماء على الكواكب الاخرى، لا يوجد فيها ما يسمى بتحرك القارات.

الاقتباس التالي من مقال عن انقراض الحياة في العصر البرمي - الترياسي.

QUOTE: "The Earth was engulfed in widespread volcanism at the time of the extinction."
http://science.nasa.gov/science-news/science-at-nasa/2002/28jan_extinction/

"البراكين اجتاحت الارض بشكل واسع في فترة الانقراض."

رسم تعبيري عن ما يُعتقد انها براكين اجتاحت الارض اثناء الانقراض البرمي الترياسي

جبال الهيمالايا
من مخلفات البراكين التي يعود تاريخها الى فترة الانقراض، يظن المختصين ان الارض غطتها البراكين بشكل كامل. العلامة هي نفسها، ولكن تفاسيرها تختلف. هذه المخلفات ليست من براكين، ولكن عباءة الارض تفجرت، وصنعت فتحات وخنادق كبيرة وطويلة في كل بقاع العالم.

عندما بدأت الشمس الثانية تبعث بإشعاعات جاما على الكواكب الصخرية، هذه الاشعاعات احدثت عملية تأين (ionization) في الغازات الموجودة في عباءة الارض، مما أدى الى زيادة في ضغط الغازات، ثم نتجت عنها انفجارات.

بدأت الصخور تتساقط من السماء (وكانت في الاصل جزء من الشمس الثانية)، وتذهب مباشرة الى الشقوق والفتحات. بعض هذه الصخور ذابت في عباءة الارض، وحدث لها ما يشبه عملية تكرير، فطفت على لهب النيران، لتصنع بعد ذلك سطح البحر. وصخور تسقط في خنادق أخرى وتتركم على بعض لتصنع جبال. وفي نفس الوقت كانت الارض تتمدد ويكبر حجمها. ما يدل على أن هذا ما حدث هو انه لا يوجد سطح بحر واحد، ولا جبل صخري واحد، عمره اكثر من 200 مليون سنة، في كافة انحاء الارض.

ما جعل الصخور تسقط في الفتحات والخنادق هو ان الغازات المتأينه تصنع مجال مغناطيسي، والصخور المتساقطة فيها حديد، وأيضا الحديد الممغنط. فتنجذب الصخور الى المناطق التي فيها مجال مغناطيسي، أكثر من المناطق التي ليس فيها شيئ.


حمم بركانية (Lava)

بعض الجبال بقت تحت قشرة الارض لفترة طويلة، ثم رفعتها ما يسمى الماجما (magma) المتصاعدة من باطن الارض. الماجما تشبه الحمم البركانية (Lava) الظاهرة في الصورة المقابلة، وأحيانا تختلط بمواد من قشرة الارض. وجبال أخرى لا تزال الى اليوم في ارتفاع بطيئ مستمر.

سطح البحار يتغير حجمه، يتسع في أماكن وينكمش في أماكن أخرى، اعتمادا علي الطريقة التي تتخذها الارض في جعل الماء متوازن على سطحها.

ما لدينا هنا ليست عملية طبيعية يحكمها قانون طبيعي محدد سلفا، وإنما حادث تسبب في تغيير مفاجئ. وبالتالي فإن النتائج لا يمكن التنبؤ بها. الآن، على سبيل المثال، المحيط الأطلسي يتوسع والمحيط الهادئ يتقلص. ولكن هل ستستمر هذه العملية على هذا النحو؟ الأمر متروك للأرض لاتخاذ القرار. نفس الشيء ينطبق على الجبال. لوحظ أن جبل الهيمالايا لا يزال في ارتفاع! ولكن إلى متى سوف يستمر هذا الارتفاع؟ بالتأكيد سوف يتوقف في يوم ما، كما توقف غيره في السابق. وجبل آخر سوف يبدأ في الارتفاع، وربما لا.

معرفة الدور الذي لعبته الشمس الثانية في تكوين الارض والكواكب الاخرى سيساعد في معرفة الطريقة التي تعمل عليها الارض والكواكب الاخرى ، مما يمكن أن يؤدي الى التنبأ بالكوارث التي تضرب الارض وتقتل الناس، مثل التنبأ بالزلازل والسونامي وانفجارات البراكين. كما يمكن أن يساعد على اكتشاف مصادر طبيعية جديدة تعتمد عليها الحياة البشرية. بالاضافة لذلك ، سوف يوفر تصورات واضحة عن الاماكن التي يمكن العثور فيها على كواكب مشابهة بالارض في الفضاء الخارجي.

الافتراض العام هو أن الزلازل تحدثها حركة ما يسمى بالصفائح التكتونية، وهذه الصفائح تدفعها تلال المحيطات.

إذا كان هذا هو الحال، ومصدر الزلازل هو مرتفعات المحيطات، إذن من الافضل مراقبة مصدر الزلازل، والنظر فيما اذا كان شيئ يحدث لها في حال وقوع الزلزال، أو قبل وقوعه. إذا كان المصدر معروف ويمكن الوصول إليه، فإنه لا معنى في انتظار الزلزال في مكان وقوعه، ووقت وقوعه، بعد فوات الاوان!

صحيح إن صفائح الارض تتحرك أثناء وقوع الزلزال، ولكن هذه نتيجة وليست سبب.


نجم نابض (Pulsar)

بعد النظر في علامات هذه الكوارث، تبدو أن مسببها غازات متأينة في باطن الارض (طبقة العباءة) -- سبب التأين هو نجوم في أيامها الاخيرة، تبعث إشعاعات جاما قوية جدا، وهذه هي النجوم النابضة أو ما شابهها من نجوم النيترون أو ربما غيرها.

ما يجعل هذه الاشعاعات تخترق غشاء الارض وتحدث تأينات في العباءة هو أن التفاعلات الكيميائية لا تحدث مباشرة بمجرد أن يؤثر عليها الاشعاع ، ولكن تأخذ فترة. وبسبب الوقت الذي تأخذه التفاعلات الكيميائية لتظهر للعيان، فإن الزلازل والسونامي وانفجارات البراكين لا تبدو من النظرة العامة أن لها علاقة بالاشعاعات الكونية التي تحدث في الفضاء.

بالرغم من التأثير التي تحدثه هذه الاشعاعات، فإنها تصدر عن نجوم تبعد عن الارض مئات السنين الضوئية، لذا لا يمكن مقارنة قوتها بإشعاعات نجم كان موجودا في الجوار.

الصورة في الاعلى تظهر مدار كويكب يدور في وسط حزام الكويكبات ، يتكون من الحديد ، يبلغ قطره حوالي 250 كلم ، ويسمى سايكي (Psyche). لم تصله مركبة فضائية لحد الان ، ولم يتم التحقق منه عن قرب بعد. من المحتمل جدا أن يكون هذا الكويكب نواة الشمس الثانية أو جزء مهم منها.

الرسم في الاعلى يظهر المسافات بين الاجرام السماوية في المجموعة الشمسية. وكما ترى فإن مسافة الشمس الثانية من الارض كانت أبعد من مسافة الشمس الحالية الى الارض. لذا لا يمكن أن يكون لها أي تأثير سلبي يخل بمسار الارض أو أي من الكواكب الشمسية الاخرى. ولكن حرارتها كانت أكثر بكثير من حرارة الشمس الحالية، لذا انتهى وقودها واحترقت في وقت سريع جدا.

بالنظر الى حجم الكواكب، نجد أن حجم الكوكب يكبر كلما ابتعد الكوكب من الشمس. وعلى هذا الاساس كان يُفترض ان يكون المريخ أكبر من الأرض، ولكن الواقع يقول غير ذلك، ولا يزيد حجمه الحالي عن ثلث حجم الارض. وإن كان كوكب عطارد قد أثرت عليه الشمس الحالية وجعلته أصغر الكواكب، فلابد من القول مبدئيا بوجود عامل مماثل قد أثر على كوكب المريخ ومنعه من أخذ حجمه الذي كان من المفترض أن يأخذه.

القمر عطارد

كسائر الكواكب الصخرية الاخرى، يوجد في القمر اراضي مرتفعة، وأخرى منخفضة، وجبال، وعباءة تحت سطح القشرة. فلما لا يكون كوكب مستقل؟

وإن كان القمر كوكب مستقل، فأين كان موقعه في المجموعة الشمسية؟

وهل هي مصادفة أن يكون حجم القمر قريب جدا من حجم عطارد (أصغر بقليل)، وأن يكون سطح القمر وغلافه الجوي مشابها لدرجة التطابق مع سطح عطارد، أم أن ذلك راجع الى أن كلا الجرمين السماوين كانا يعيشان في نفس البيئة لفترة طويلة من الزمن، فأثرت تلك البئية عليهما؟ ولكن يبدو أن القمر قد ارتطم بجرم سماوي، أو حدث له شيئ آخر، أبعده من تلك البيئة. ولسبب أيضا غير معلوم، لجأ القمر الى الارض وبدأ يدور حولها.

اللون الغامق على سطح القمر في الصورة اعلاه هو الاراضي المنخفضه. وهي تعادل قاع المحيطات على الارض، عمرها الجيولوجي يقدر بحوالي 200 مليون سنة، بحسب تعداد الحفر على سطح الكوكب (crater counting technique). نسبة الصدأ (أكسيد الحديد) على الاراضي المنخفضة على القمر أكثر من الاراضي المرتفعة، وكان لونها سيكون أحمر لولا أن غطتها طبقة من أكسيد التيتانيوم (titanium oxide)، فجعلت لونها مائل للسواد. أكسيد التيتانيوم أيضا من انتاج النجوم المحترقه.

السؤال الذي يطرح نفسه الان: لكي يصدأ الحديد، فلابد من وجود الماء، أو على الاقل وجود الاكسجين، وبما انه لا يوجد على القمر أكسجين ولا ماء، فكيف تأكسد الحديد؟ أم أن ذرات الحديد قد وصلت للقمر وهي متأكسدة من المصدر؟ وبما أن عُمر الاراضي المنخفضة على القمر في حدود 200 مليون سنة، نفس عُمر قاع المحيطات والجبال الصخرية والجبال الرملية الترياسية على الارض، فلا بد من الافتراض مبدئيا أن تكون الذرات المتأكسدة قد وصلت للقمر في تلك الفترة الزمنية بالتحديد الى ان يثبت العكس!

نسبة أكسيد الحديد على سطح عطارد لا تزيد على ثلاثة بالمائة (3%) فقط ، وهذه النسبة تعتبر أقل نسبة صدأ على كوكب من الكواكب الصخرية. فلماذا يا ترى تقل نسبة الصدأ على سطح الكوكب كلما ابتعد الكوكب أكثر عن حزام الكويكبات؟ أم أن بُعده عن المصدر قلل من نسبة حصوله على المادة؟ ونفس السؤال المنطقي الذي سبق طرحه: إذا لم يكن على كوكب عطارد ماء ولا أكسجين، فكيف تأكسد الحديد؟ ونفس الجواب المنطقي السابق: ذرات الحديد المتأكسدة قد وصلت لعطارد جاهزة من المصدر.

وبهذا الحد نأتي الى نهاية الملخص، وكان فيه استعراض جزئي لبعض ما هو مكتوب في النص الاصلي. تم التركيز في هذا الملخص على أكسيد الحديد (الصدأ) بشكل خاص، لأنه علامة مميزة لا تخطأها العين ولا تتأثر بعوامل الزمن، أمّا التقرير الكامل فقد تناول علامات أخرى، ومواضيع جانبية إضافية.

نقطة أخيرة تستوجب التنويه: إذا كان لديك أي اعتراض، فالرجاء الاطلاع على التقرير الكامل قبل ابداء الاعتراض، وذلك أن هذا الملخص ليس فيه تفاصيل ولا مناقشة الاراء المختلفة. لذا فإن الاحتمال وارد أن يكون اعتراضك قد تمت مناقشته والرد عليه بالتفصيل في التقرير الاصلي.